العلامة الحلي
298
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الحاجة : فظاهر ، لأن الجماع يكون قد صادف الاعتكاف . وأما على تقدير القول بعدم استمراره : فلأن الجماع عظيم الوقع ، فالاشتغال به أشد إعراضا عن العبادة . والثاني : أنه لا يبطل ، لأنه غير معتكف في تلك الحالة ولم يصرف إليه زمانا ( 1 ) وإذا فرغ من قضاء الحاجة واستنجى ، لم يلزمه نقل الوضوء إلى المسجد ، بل يقع ذلك تابعا ، بخلاف ما إذا احتاج إلى الوضوء بمعنى غير قضاء الحاجة ، كما لو قام من النوم ، فإنه لا يجوز له الخروج ليتوضأ في أظهر وجهي الشافعية إذا أمكن الوضوء في المسجد ( 2 ) . وإذا منعنا من الأكل خارج المسجد أو مشى إلى منزله لقضاء الحاجة ، جاز له أن يأكل لقمة أو لقمتين ، وليس له أن يأكل جميع أكله ، لأن القليل لا اعتداد به . مسألة 220 : إذا حاضت المرأة أو نفست وهي معتكفة ، لزمها الخروج من المسجد بلا خلاف ، لأن الحيض حدث يمنع اللبث في المسجد ، فهو كالجنابة وآكد منه وقد قال عليه السلام : ( لا أحل المسجد لحائض ولا جنبا ) ( 3 ) . وإذا خرجت لعذر الحيض ، مضت إلى بيتها . وبه قال الشافعي ومالك وربيعة والزهري وعمرو بن دينار ( 4 ) . أما خروجها من المسجد : فلما تقدم من الإجماع والحديث . وأما رجوعها إلى منزلها : فلأنه وجب عليها الخروج من المسجد وبطل
--> ( 1 ) فتح العزيز 6 : 533 - 534 ، المجموع 6 : 504 . ( 2 ) فتح العزيز 6 : 534 ، المجموع 6 : 503 . ( 3 ) سنن أبي داود 1 : 60 / 232 . ( 4 ) المغني 3 : 153 ، الشرح الكبير 3 : 146 ، المجموع 6 : 520 ، المنتقى - للباجي - 2 : 85 .